الشيخ عبد المجيد الخاني النقشبندي
507
الكواكب الدرية على الحدائق الوردية في أجلاء السادة النقشبندية
الغيبية ، والحقائق الباطنية ، بما بهر به عقول أهل المجلس ، ولم يستطع أحد أن يوجه أدنى اعتراض عليه ، ثم حضر الطعام فأكلوا ، ثم استأذنه بالذهاب ، فخرج رضي اللّه عنه مشيعا له إلى الباب ، ولم يزل ملجأ كل مريد ومعاذ الخائف من كل شيطان مريد ، حتى توفي والده المكرم ، وحصل له في مدة استيلاء الأوزبك على سمرقند ما أوجب خروجه إلى اندجان ، فتبوّأها حتى انتقل إلى الجنان ، وقد نيف على الستين ، ودفن ثمّ قدس سرّه . وقد أعقب سبعة أنجال أنجاب كلهم علماء هادون ، أولياء مرشدون : أولهم : الشيخ نظام الدين عبد الهادي قدس سرّه كان تحفة الزمان ، وبركة الأقران ، قدم إلى القسطنطينية في عهد السلطان بايزيد خان ، ونال منه تمام الحظوة ، ولما توفي أعقب نجلا عالما صالحا ، ومرشدا فالحا ، وهو الشيخ محمد قاسم ، ولد زمان مولانا أحرار ، وحظي ببركة وجوده ، وقدم القسطنطينية والشام قدس سرّه . ثانيهم : الشيخ خاوند محمود قدس سرّه لقنه جده الذكر وهو ابن إحدى عشرة سنة ، وبشره بأنه سيكون في مقامه ، وكان كما أشار رضي اللّه عنه . رابعهم : الشيخ عبد العليم قدس سرّه . خامسهم : الشيخ عبد الشهيد قدس سرّه . سادسهم : الشيخ أبو الفيض قدس سرّه . سابعهم : الشيخ محمد يوسف قدس سرّه . الشبل الثاني : الشيخ محمد يحيى وكان الشيخ - قدس اللّه سرّه - يحبه محبة مفرطة ، حتى أقامه مقامه آخر حياته مع أنه أصغر أنجاله ، وكان لا يخاطب في حضوره أحدا غيره ، وكثيرا ما كان يتكلم معه في الحقائق والمعارف الإلهية ، وكان إذا خلا به يذكر قصة شهادة سيدنا الحسين عليه السلام ويقول له : إنك على قدمه وسينالك نصيب وافر من استعداده ، فبعد انتقاله رضي اللّه عنه استولى السلطان بخت خان مستهل محرم سنة ست وتسعمائة على تخت